كيف يغير استخدام الذكاء الاصطناعي في الحروب مفهوم الاغتيالات؟
الاثنين, 09 مارس 2026 10:45

AI Command of the military forces on the tablet computer with augmented reality. Internet, Programming control with artificial intelligence, online coordination of the military teamيشهد العالم حاليا ما يسميه الخبراء العسكريون "الثورة الصناعية الثالثة في الحرب" بعد البارود والأسلحة النووية.

فلم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة مساعدة لتحسين الخدمات اللوجستية، بل انتقل إلى "قلب" غرفة العمليات، حيث باتت الخوارزميات هي المسؤولة عن ترشيح من يعيش ومن يموت في ساحات القتال الحديثة.

تاريخيًا، كان تحديد هدف عسكري للاغتيال يتطلب شهورا من المراقبة البشرية وجمع المعلومات الاستخباراتية الميدانية. أما اليوم، وبحسب تقارير نشرتها صحيفة "ذا غارديان"، فقد استخدمت أنظمة مثل "لافندر" (Lavender) لمعالجة بيانات ملايين الأفراد في وقت قياسي، حيث يعتبر "لافندر" منظومة ذكاء اصطناعي كشفت عنها تقارير استقصائية، واستخدمها جيش الاحتلال الإسرائيلي لتحديد الأهداف البشرية في قطاع غزة.

وتعتمد هذه الأنظمة على "التعلم الآلي" لتقييم الأفراد بناء على مقاييس تتراوح من 1 إلى 100، حيث يتم تدريب الخوارزمية على سمات "المسلحين" المعروفين مثل التواجد في مجموعات واتساب معينة، أو تغيير السكن بشكل متكرر، ثم تقوم بمسح السكان بالكامل للعثور على "أشباه" لهؤلاء في السلوك الرقمي.

Recruit analyzes satellite radar CCTV footage in control room, monitoring the infantry unit during a battle. Army soldier working in the reconnaissance and defense division command post.الخبراء يحذرون من أن "تحيز الخوارزميات" قد يؤدي لتصنيف المدنيين كمسلحين بناء على تشابهات سلوكية خاطئة (شترستوك) نظام "ذا غوسبل"

إذا كان نظام لافندر يركز على الأشخاص، فإن نظاما آخر يسمى "ذا غوسبل" (The Gospel) يركز على الأهداف النوعية والمباني. وفقا لتقرير استقصائي من وكالة رويترز ووحدة الأبحاث في صحيفة "لوموند" (Le Monde)، يتيح هذا النظام إنتاج أهداف بمعدل يفوق قدرة المحللين البشر بعشرات الأضعاف.

فقد كان المحللون يستطيعون استخراج 50 هدفا سنويا في مناطق معينة، أما النظام فهو قادر على إنتاج مئات الأهداف في يوم واحد، مما يحول الحرب إلى ما يشبه "خط إنتاج" صناعي للأهداف العسكرية.

ÂÂ